بنود الموقع
عضوية الموقع

احصائيات الموقع

عدد الزوار   
507
عدد الصفحات   
50
عدد الزيارات   
141216


جديد الموقع: عجبا رأيت !!
جديد الموقع: سَذاجَةُ فراشَة
جديد الموقع: عبرة لأولي النُّهى
جديد الموقع: اسم مدينة القدس

مقالات

هام للمتطرفين: إقامة الحدود بين النظرية والتطبيق

.
نشر بتاريخ الجمعة, 29 كانون1/ديسمبر 2017 21:41

 هام للمتطرفين: إقامة الحدود بين النظرية والتطبيق

      لا أدري لماذا يحرص بعض المتطرفين على إقامة الحدود والجرأة فيها، مع أنهم لا يشكلون دولة، وليسوا جماعة المسلمين، فإقامة الحدود ليست من أعمالهم ولا من واجباتهم. وليتهم علموا أن الرسول صلى الله عليه وسلم رغب بالتعافي في الحدود قبل أن تصل للحاكم ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب»(حسنه الألباني) .

       والملاحظ الحرص على إقامة الحد بأدنى شبهة، على عكس الشريعة الإسلامية التي تدرأ الحدود بأدنى شبهة ، بل وتُعرّض للمعترف بحد لعله يُغير رأيه واعترافه لتدرأ عنه الحد، فقد قال الإمام أحمد: لا بأس بتلقين السارق ليرجع عن إقراره؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمقر بالسرقة: «ما إخالك سرقت»(أحمد وأبو داوود والنسائي). وروي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه أتي برجل فقال: أسرقت؟ قل: لا، فقال: لا، فتركه.

     وعن الصحابي الجليل أبى الدرداء رضي الله عنه: " أنه أتى بجارية سوداء سرقت، فقال لها: سرقت؟ قولي: لا، فقالت: لا، فخلى سبيلها ".

     وقد روي عبد الرزاق عَنْ ابْنِ جُرَيْجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَطاءَ يَقُولُ: كَانَ مَنْ مَضَى يُؤْتَى أَحَدُهُمْ بِالسَّارِقِ فَيَقُول: أَسَرَقْتَ؟ قُلْ: لَا، أسرقت؟ قل: لا . عِلْمِي أَنَّهُ سَمَّى أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.

وفي إكمال المعلم بفوائد مسلم قال: وقد روى التلقين في الحدود والإقرارات عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والخلفاء، وأجازه أئمة العلماء .

    قال الشوكاني: وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ تَلْقِينُ مَا يُسْقِطُ الْحَدَّ. وقال الطيبي: وبهذا الحديث يستشهد على أن للإمام أن يعرض للسارق بالرجوع.

     وقال في تحفة الأبرار شرح مصابيح السنة: وبهذا الحديث يستشهد على أن للإمام أن يعرض للسارق بالرجوع، وأنه إن يرجع بعد الاعتراف قُبل لإسقاط الحد ،كما في الزنا، وهو أصح القولين المحكيين عن الشافعي.

     وقَال النَّوَوِيُّ: أَنَّ مَنْ أَقَرَّ لَدَى الْحَاكِمِ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ دَعْوَى بِمَا يَسْتَوْجِبُ عُقُوبَةً لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ، فَإِنَّ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ بِالرُّجُوعِ عَنِ الإْقْرَارِ.أ.هـ .

وأقول: في الحقيقة العقوبات في الإسلام مبنية على الزجر والردع، وليس الحقد ولانتقام!!

والعقوبات شرعت لهدفين رئيسيين:

1- تؤمن الجماعة من سطوة المجرم.

2- تردع المجرم لئلا يكرر أجرامه أو يتمادى فيه.

     والمعترف ما جره إلى القضاء شكوى ضده!! فالجماعة لم تشعر باضطراب الأمن. وإنما جره الندم على خطيئة فوضع نفسه تحت تصرف الشرع ليُقتل شرّ قتلة على مرأى من الناس.. ومثل هذا لا يحتاج إلى ردع.. وبالتالي لا داعي لقتله أو تقطيع جسده..

ما أجمل الإسلام وما أرحمه، وما أكثر من يُسيء فهمه

أضف تعليق

نص اتفاقية التعليق


كود امني
تحديث



المرئيات

الصوتيات

ألبوم الصور

تداعت عليكم الأمم