بنود الموقع
عضوية الموقع

احصائيات الموقع

عدد الزوار   
672
عدد الصفحات   
52
عدد الزيارات   
185163


جديد الموقع: الفاضحة !!
جديد الموقع: عجبا رأيت !!
جديد الموقع: سَذاجَةُ فراشَة
جديد الموقع: عبرة لأولي النُّهى

مقالات

لمحة عن فلسفة القتال في الإسلام

.
نشر بتاريخ الجمعة, 29 كانون1/ديسمبر 2017 21:26

لمحة عن فلسفة القتال في الاسلام

      الإسلام من خلال مصادره فهّمَنا عداوة الكيانات الأخرى كاليهود والنصارى للمسلمين وحقدهم علينا، قال تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [البقرة: 120] وكانت النصوص تفيد وسمهم بهذا كصفة ملاصقة لكيانهم في كل زمان ومكان. وكلمة (كيان) أقصد أن الإسلام ينظر إليهم ككتلة منظمة سياسية لها أهدافها ومبادئها، وهي التي تدير المعركة مع الأطراف الأخرى. أما الأفراد فلم يلفت الإسلام النظر إليهم بهذه الصورة وإنما أمرنا ببرهم والعدل معهم ما لم ينضموا للكيان بأهدافه المعهودة. قال تعالى: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (82) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [المائدة: 82، 83]. وقال: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } [الممتحنة: 8].

      ومع هذا لا يعدّ الإسلام المعركة قائمة أو مفروضة على الآخرين لأنهم غير مسلمين! فهذه حرية ضمنها الإسلام وإنما يعلن القتال بناء على ردّ العدوان، وضمان حرية العبادة للجميع!

     قال تعالى: { لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 256]. وقال: وقال تعالى: { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} [يونس: 99]

    فيفهم من هذا أن الدين محرك وموجه ومحرض لدى الجميع من مسلمين وغير مسلمين! ولكن المعتدي هو الذي يتسبب بنشوب الحرب!

      قال تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ } [البقرة: 194]. وقال: { وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ } [البقرة: 190]

      الدين يعطينا تصورات عن أمم تعيش معنا لا لاستباحتها وإنما للحذر منها وفهمها! ومعرفة طريقة التعامل معها. قال تعالى: { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} [الأنعام: 55]

     وبالتالي عندما تنشب أي حرب يستغل كل الأطراف الجانب الديني لكونه كما أسلفت المحرك والمحرض والمشير إلى ما تكنه القلوب.

      وهنا سجل التاريخ عدل المسلمين وقدرتهم على التعامل والعدل مع من يكرهون دينه بينما لم يسجل عدل الآخرين مع المسلمين.

      وأما ما نراه من تحالفات في هذه الأيام وغيرها فمن الطبيعي أن التحالفات والمحاور تقوم بناء على ما يريح النفس والقلب وبناء على العدو المشترك، وإن فرضت أحيانا المصالح ـ لفترة صعبة ـ تحالفات أخرى.

أضف تعليق

نص اتفاقية التعليق


كود امني
تحديث



المرئيات

الصوتيات

ألبوم الصور

تداعت عليكم الأمم